خاطرة في الحب والبغض



 نتيجة بحث الصور عن الحب والبغض

فمن الطبيعي ومن عريزة البشر المجبولة فيه أن يحب ويبغض ويستحسن بعض الأشياء ويستهجن البعض على أي خلفية كان ومهما كان الباعث على ذلك لكن المقرر أن كليهما إذا وصلا إلى حد الإفراط ينقلبا إلى مرض يمنع رؤية الحقائق، ويضع على العيون غشاوة وغبشا يحول دون رؤية الشئ على كنهه الحقيقي ووصفه الصحيح، فالمجب المولع لا يرى مساوئ محبوبه ويتغاضي عن معائبه ويختلق لها شتى الأعذار والمبررات، ويذوذ عنه بمختلف الوسائل، ويستميت في الدفاع عنه مهما كان الثمن الذي يدفعه في ذلك، وهذا أمر ملموس لذا قيل:
وعين الرضى عن كل عيب كليلة
في حين أن البغض يخدر صاحبه، ويمنعه من الإنصاف غالبا في كل ما يخص بغيضه فينظر إليه من زاوية ضيقة، ينَقِب المعائب ويذيع المثالث ويتصيد الزلات والهفوات ويعدها من الغنائم والكنوز الثمينة؛ ليستثمرها في تقبيح صورة بغيضه، وينظر بعين البغض التي تبدي المساوئ كما قيل قديما، ويغمض عينيه عن المحاسن بل يخفيها ويسترها بأردافه وأذياله فهو كمن قيل فيه:
إن يسمعوا سبة طاروا بها فرحا**مني وما سمعوا من صالح دفنوا
ومثله:
إن يسمعوا الخير يخفوه وإن سمعوا**شرا أذاعوا وإن لم يسمعوا أفكوا
وقال الشعبي:"والله لو أصبت تسعا وتسعين مرة وأخطأت مرة لأعدوا علي تلك الواحدة".
فلا يجمعك معه مجلس ولا تجده في محفل إلا ولسانه رطب من ترداد عيوب بغيضه يستفرغ طاقته ويبذل قصارى جهده للنيل من خصمه والتنفير منه بله عن انتهازه الفرص والمناسبة للتشفي من بغيضه، بل إن هذا البغض يدفعه على أن يختلق الأكاذيب ويلفق الإتهامات؛ ليرميها عليه بما يخدش سمعته ويسئ إليه ويزداد الأمر سوءا، حين يكون منشأ هذا البغض الحسد ذلكم الداء العضال الذي يقود صاحبه إلى المهالك نعوذ بالله منه لكن ديننا الحنيف يأمرنا بمحاسبة الأنفس، وعدم الإعتداء على الآخرين والتجرد من التعصب البغيض والنظر بعين الإنصاف والعدل في القول والحكم على الناس، وينهانا أن نقحم أنفسنا في مجال الحكم على الناس في أوقات تشنج أعصابنا وطروء عوارض الغضب والحنق والإحتقان مخافة الحيف والجور في الحكم، وإذا أحببنا فلا نغلوا في الحب حتى ندعى بلسان الحال لمحبوبنا العصمة كأنه الملاك والبغض كذلك. والسسسسسسسسسسسسسسسسسسلام علييييييييييييييييييييكم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

كافة الحقوق محفوظة 2012 © site.com مدونة إسم المدونة