اللفظ قالب للمعنى، ومادة للتعبير، ويستخدم الألفاظ لأداء المعنى، وإيصاله إلى المتلقي، وهذه مهمة الألفاظ، ولكي تصل الفكرة واضحة المعالم لا غموض فيها وبشئ من التأثير للمستمع، يتحتم علينا أن ننمق ألفاظنا، ونكسوها بأبهة من البلاغة والأسلوب البياني بدون تكلف ولا إيغال في الركاكة والألفاظ الموحشة، فهذه مما تنفر منه الطباع السليمة، والتفاصح على الناس والتشدق والتبجح بتكلف فيه من المشقة والعناء ما لا حاجة إليه، مع أن المتلقي قد لا يفهم المقصود، أو يعلو عليها في نظره بشئ من الضبابية، فهذا مسلك وعر لا ينتهجه إلا المتكلفون، وقد نهينا عن التكلف، ولم يزل مستهجنا من قبل العلماء، فالألفاظ وسلية وليست مقصودة لذاتها، والغاية هي المعاني التي نريد ترسيخها في قلب القارئ ولكي لا ينظر إليها القارئ بشئ من الإزدراء، نراعي انتقاء الألفاظ المناسبة وبالتركيب السليم ومن هنا نرى خطأ من يقلل من شأن الألفاظ ويدعو الناس إلى التيسير وعدم مراعاة القواعد النحوية والأساليب البلاغية، فيصبح تركيبه ضعيفا، خاليا من الأساليب البيانية ومن ثم لا تترك التأثير المطلوب في قلب المتلقي، مع ما في هذا الرأي من الإستهانة بالتراث الإسلامي وباللغة العربية الغنية بالبلاغة والبيان، فالأمة العربية أمة سجدت للبيان قبل أن تسجد للأوثان، كما قيل، وهي التي بلغت في البيان شأوه، ولبست لذلك أكاليله وتيجانه، فصارت ملوك البيان، ومن ثم جعل الله معجزة النبي صلى الله عليه وسلم القرآن بما فيه من البيان المفحم والبلاغة التي أذهلت فصحاء العرب، وشعراءها المرموقين، مع ما في مضامينه من المعاني الجليلة، والعلوم الجسيمة، التي تستخرج الدرر منها، ولا ينضب معينها، ما بقي الملوان، ولنا بالفرآن أسوة، ولذلك نتبنى الرأي الوسط، الذي هو عدم تقديم الألفاظ على المعاني، وعدم إهمال الألفاظ والتراكيب، بل تدقيق المعاني وانتقاءالأساليب والألفاظ وتحبيرها وترصيعها.
اللفظ والمعنى
اللفظ قالب للمعنى، ومادة للتعبير، ويستخدم الألفاظ لأداء المعنى، وإيصاله إلى المتلقي، وهذه مهمة الألفاظ، ولكي تصل الفكرة واضحة المعالم لا غموض فيها وبشئ من التأثير للمستمع، يتحتم علينا أن ننمق ألفاظنا، ونكسوها بأبهة من البلاغة والأسلوب البياني بدون تكلف ولا إيغال في الركاكة والألفاظ الموحشة، فهذه مما تنفر منه الطباع السليمة، والتفاصح على الناس والتشدق والتبجح بتكلف فيه من المشقة والعناء ما لا حاجة إليه، مع أن المتلقي قد لا يفهم المقصود، أو يعلو عليها في نظره بشئ من الضبابية، فهذا مسلك وعر لا ينتهجه إلا المتكلفون، وقد نهينا عن التكلف، ولم يزل مستهجنا من قبل العلماء، فالألفاظ وسلية وليست مقصودة لذاتها، والغاية هي المعاني التي نريد ترسيخها في قلب القارئ ولكي لا ينظر إليها القارئ بشئ من الإزدراء، نراعي انتقاء الألفاظ المناسبة وبالتركيب السليم ومن هنا نرى خطأ من يقلل من شأن الألفاظ ويدعو الناس إلى التيسير وعدم مراعاة القواعد النحوية والأساليب البلاغية، فيصبح تركيبه ضعيفا، خاليا من الأساليب البيانية ومن ثم لا تترك التأثير المطلوب في قلب المتلقي، مع ما في هذا الرأي من الإستهانة بالتراث الإسلامي وباللغة العربية الغنية بالبلاغة والبيان، فالأمة العربية أمة سجدت للبيان قبل أن تسجد للأوثان، كما قيل، وهي التي بلغت في البيان شأوه، ولبست لذلك أكاليله وتيجانه، فصارت ملوك البيان، ومن ثم جعل الله معجزة النبي صلى الله عليه وسلم القرآن بما فيه من البيان المفحم والبلاغة التي أذهلت فصحاء العرب، وشعراءها المرموقين، مع ما في مضامينه من المعاني الجليلة، والعلوم الجسيمة، التي تستخرج الدرر منها، ولا ينضب معينها، ما بقي الملوان، ولنا بالفرآن أسوة، ولذلك نتبنى الرأي الوسط، الذي هو عدم تقديم الألفاظ على المعاني، وعدم إهمال الألفاظ والتراكيب، بل تدقيق المعاني وانتقاءالأساليب والألفاظ وتحبيرها وترصيعها.
خواطر

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق