صيحة نذير:2 قنطرة التشيع إلى الصومال:



إن هؤلاء الذين سأذكرهم في هذه السطور لا يعرف حقيقتهم كثير من إخواننا الصوفية في الصومال، ومحسوبون في التيار الصوفي لكن أقل ما يقال فيهم أنهم شيعة وأنهم وقفوا على عتبة الرفض ومن نهل من كتبهم وقرأها دون مناعة قوية مع اتحاد المشرب معهم أي التصوف فإنه من المتوقع أن يتسرب إليه هذا الداء الذي ابتلي بهم من كراهية بعض الصحابة والطعن فيهم وتنقيصهم والتبجح بصفاقة بتعداد مثالب لهم لا أصل لها ناقلين من كتب السير التي فيها الغث والسمين دون تمحيص مع اتباع الهوى، الخلاصة أن هؤلاء وغيرهم ممن يتزيا بزي أهل السنة ثم يبث بعض عقائد الشيعة في أوساط السنة يمثل بوابة للرفض، والمتأثر بهم مرشح لأن يتطور إلى الرفض.

الأحباش:
عبد الله الحبشي الهرري

 الأحباش نسبة إلى عبد الله بن محمد الهرري الحبشي المؤسس لهذه الفرقة ولد في مدينة هرر في عام 1910م وتوفي في بيروت 2008م قدم إلى البلاد العربية في عام 1650م
بعض فتاويهم الشادة:
تجويز الإحتيال على الله
فالإسبيرتو عنده محرم، غير أن من أراد شراءه فليستعمل حيلة كأن يقول للبائع بعني هذه القنينة بكذا ليس لإسبيرتو الذي فيها، لإإني آخذه من غير مقابلة بهذا المبلغ، وإنما هو ثمن القنينة. قال:" وهذه حيلة يراد بها التخلص من الحرام" (بغية الطالب 330)
جواز أخذ الربا من الكفار محتجا بحديث لا يثبت وهذا في أحدى أشرطته كما في المقالات السنية للدمشقية.
الإختلاط بالرجال والنساء
قال الشيخ الحبشي في صريح البيان(179):" فمن أحاديث رسول الله  وكلام العلماء يتبين لنا أن اختلاط الرجال بالنساء إن لم يكن فيه خلوة ولا تضام ولا تلاصق ونحو ذلك لا يكون حراماً "
جواز خروج المرأة متعطرة(صريح البيان 186)
جواز لبس المرأة الجينز(السروال الضيق) أفتى بذلك تلميذه نزار حلبي وقال: فتياتنا يتعطرن ويرتدين الجينز لأننا نجمع بين السترة والموضة(جريدة المسلمون عدد 407 سنة 1992 .)
وقد رد على بعض هذه الفتاوي الشيخ حسن السقاف الآتي ذكره في كتاب "الإتقان في الرد على صريح البيان" ولم يتيسر لي الوقوف عليه ولا زال البحث عنه جاريا.
إلى غير ذلك من الفتاوي الشاذة التي تغري المسلمات على الإختلاط والسفور وتكون قنطرة إلى الفتنة ومن يريد معة المزيد من فتاويه الشاذة فليقرأ(المقالات السنية للشيخ عبد الرحمن الدمشقية).

موافقتهم للشيعة في سب بعض الصحابة:
هناك تشابه كبير جدا بين عقيدة الأحباش في الصحابة وعقيدة الرافضة ويفسقون معاوية خال المؤمنين وكاتبه وأمين وحيه بل يقولون أن كل من اشترك من الصحابة  ضد علي أنه من البغاة والدعاة إلى النار وقال شيخهم الحبشي طاعنا معاوية في نيته وقصده كأنه يعلم بواطن الأمور:"ثم ليعلم أن معاوية كان قصده من هذا القتال الدنيا فلقد كان به الطمع في الملك وفرط الغرام في الرئاسة"(المقالات السنية في كشف ضلالات احمد بن تيمية327-323).
وقد افترى على معاوية فيزعم أنه كان يرسل الأصنام في قوافل إلى الهند ليبيعها للوثنيين وأنه" ليس في قلبه خشية لله ولاتقوى وأنه رجل مخادع" (صريح البيان102-و105).
فمن نهل من كتب هؤلاء القوم وسار على دربهم في الطعن في معاوية وبقية الصحابة الذين وقفوا ضد علي بن أبي طالب كما يحدث الآن في إقليم أوغادينيا حيث يستميت بعض رموز التصوف في إعلان مذهب هذه الفرقة وعقيدتهم على رؤس الملأ بأنها عقيدة الجميع وأن مذهبهم هو المعترف لدى الحكومة الإقليمية فإن من اتبع هذه الفرقة فإنه اقترب بخطوات إلى الرفض وكسر الحواجز وأذاب الجليد بينه وبين عقيدة الرافضة،  فإن كانت حكومة الإقليم تتهرب من التكفير وأرباب التكفير ثم تلتجأ إلى هذه الفرقة لتنجو من هذا البلاء فإنها كالمستجير من الرمضاء بالنار ويصدق عليها ما يقال" فر من المطر ووقف تحت الميزاب" فإن هذه الفرقة تتحلى بقسوة وفظاظة إلى درجة عالية ولها ولع بتكفير المخالف، فقد كفروا تقي الدين ابن تيمية وخالد كنعان وسيد قطب وابن باز وبن عثيمين وغيرهم من المخالفين لهم والحبل جرار، وهذه الفرقة بما أن مؤسسها من الحبشة فإنها الآن تقوم بنشاط محموم في اثيوبيا عموما وفي الإقليم الصومالي على سبيل الخصوص لبث هذا المذهب وإقناع الجماهير بالأخذ به ولهم حيل معروفة في استمالة قلوب القادة والحكام حيث يتملقون ويتوددون إليهم في حين يلاحقون الخصم ويغلقون المساجد والمراكز التابعة للمخالف وهذا هو المجرب في كل مكان يصل إليه عناصر هذه الفرقة ويذكر أن رئيس المجلس الأعلى حاليا تبنى هذا المذهب ودعا إليه كما حقق لي أحد الإخوة الصوفية هناك وسمعت أن ما لا يقل من 40 مسجدا قد تم إغلاقه بإمر رئيس المجلس الأعلى.
وأحسن من رد على هذه الفرقة وبين عوارهم وفتاويهم الشاذة الشيخ العلامة عبد الرحمن الدمشقية أمد الله في عمره في أكثر من كتاب وله موقع في النت وصفحة في الفيسبوك، وكتب الرجل غنية بالمعلومات والفوائد والدرر لا سيما كتابه الأخير موسوعة أهل السنة في نقد أصول فرقة الأحباش ومن وافقهم في أصولهم.
أبو الفيض أحمد الغماري
 
هذا الرجل هو الحافظ أحمد أبو الفيض بن الصديق الغماري أكبر أولاد الصديق الغماري  وعميد الأسرة صاحب زاوية الطريقة الدرقاوية وكلهم علماء ومشائخ لهم دراية خاصة بفن الرواية في الحديث وأعلاهم كعبا في هذا الفن هو أبو الفيض ولد في عام 1901م وتوفي في عام 1960م كان له باع طويل وبراعة في فن الحديث أقر بذلك المادح والقادح وكان متصوفا يقول بفكرة وحدة الوجود ورأيه في معاوية بن أبي سفيان يدل على تشيعه كان منحرفا في معاوية بن أبي سفيان يصفه بالطاغية ويلعنه ويقول قبحه الله ويقول عن الصحابة:"ومن تعظيم جنابهم الأقدس وحماهم الأطهر تنزيههم عن إدخال المنافقين والفجرة فيهم وعدهم من زمرتهم مثل معاوية وأبيه وابنه والحكم بن العاص وأقرابهم قبحهم ولعنهم فإن عد هؤلاء من جملة الصحابة بعد تكذيب خبر الله ورسوله بكفرهم ونفاقهم حط من قدر الصحابة رضي الله عنهم وعلم سيرة الفاجر اللعين معاوية ومعاندته لله ورسوله واستخفافه لأمرهما واستهزائه بالشريعة المحمدية وسفكه الدماء الأبرياء، هذا موحود في كتابه القول المفيد للسائل المستفيد وقد أنكر رأيه هذا في هذا الكتاب الإخوة الأشاعرة في منتدى الأصلين وهو منتدى للأشاعرة الأزهرين وهم من أشد الناس على الرافضة ويبجلون الصحابة ولا يكيلون السباب على معاوية وعمرو بن العاص كما هو مذهب الأشاعرة وسننقل نصوصا من أقوال كبار الأشاعرة في شأن الصحابة مع العلم أن الشيخ أحمد الغماري كان سليط اللسان على الأشاعرة يذم التأويل في الصفات ويعتبره تحريفا في كتاب الله، ويهجم على أصحاب المذاهب المقلدين وله كتب في ذلك منها" الإقليد في تنزيل كتاب الله على أهل التقليد"
ويقول عنه تلميذه وصهره العلامة محمد أمين بوخبزة: " ومعلوم أن أبا البيض كان يعلن بتكفير معاوية، وأبيه، وعمرو بن العاص، والمغيرة بن شعبة، وسمرة بن جندب، وعبد الله بن زبير، وغيرهم ممن نسيتهم، ولم يكن بالتالي يقول بعدالة الصحابة كما أجمع عليه المسلمون بل سجل بيده -وخطه تحت يدي- أن أغلب الصحابة كانو يبغضون عليا وهم بدلالة اللزوم منافقون لحديث لا يحبك إلا منافق ولا يبغضك إلا منافق(صحيفة سوابق وجريدة بوائق وهو في النت في أرشيف ملتقى أهل الحديث)
والشريف حسن الكتاني قرر في تقديمه لتوجيه الأنظار أنه شديد التشيع ولكنه لم يصل إلى حد الرفض.
و يقال أنه تاب في آخر عمره عن الطعن في معاوية والله أعلم بالصواب.



حسن السقاف


حسن بن علي السقاف ولد في عام 1961م هوعالم أردني له دراية بعلم الحديث وعلم الكلام، وهو من المتأثرين بالمدرسة الغمارية وتتلمذ على الشيخ عبد الله الغماري والشيخ عبد العزيز الغماري والشيخ عبد الحي الغماري، كان من أكبر المناهضين للسلفية وله كتب ورسائل كثيرة في الرد عليهم وخاض معهم مناظرات أشهرها مناظرته مع الشيخ عدنان عرعور في شيخ الإسلام بن تيمية ومن أغرب ما جاء في المناظرة أنه كفر بن تيمية وأقر أنه قال عن سيدنا معاوية أنه مجرم، وهو من المهاجمين علىه يطعن فيه طعنا كبيرا ويرميه بالنفاق ويخرجه من عداد الصحابة وهذا بعض كلامه
قال السقاف في (( صحيح شرح العقيدة الطحاوية )) (654 ) : ط دار القلم.
((  وكذا من النفاق بغض السيدة فاطمة والحسن والحسين وآل البيت وقد وقع في جناية بغضهم معاوية وأصحابه وآله بنو أمية إلا نفرا يسيرا منهم كعمر بن عبد العزيز رحمه الله تعالى )) .
     قال السقاف في تعليقه على (( العتب الجميل )) ص ( 51 ) : (( لم يسمع بأشنع من فجور وظلم وفسق الأمويين والعباسيين الظلمة قتلة آل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم  ومعاوية هو من أسس لهم هذا المنهاج )).
وله صفحة في الفيسبوك ينشر هذه الأفكار وله نقد كتاب تطهير الجنان واللسان للعلامة بن حجر الهيثمي يقول فيه أن الصحابة متفقون على ذم معاية وأن الرسول ذمه إلى غير ذلك من الإفتراءات سبحان الله!
وفي كتابه زهرة الريحان ذكر بأن معاوية بن أبي سفيان إمام الفئة التي تدعو إلى النار وأنه ناصب أهل البيت العداوة والسباب وفعل الأفاعيل التي يشيب منها الولدان من محاربة أهل الحق...(زهر الريحان ص11)وفي ص(34 ) من الكتاب يرمي معاوية بفعل المعاص كشرب الخمر، ورمى بالنصب لمن يدعي أن لعلي أجران ولمعاوية أجر،وقد طعن هذا الرجل ووقع في أكثر من واحد من العلماء ورمى بعضهم بالنصب وبعضهم بالجهل وبالبعض الآخر بعظائم أخرى ومن يريد حقيقة الرجل فليقرأ كتاب(الإسعاف في الكشف عن حقيقة السقاف لغالب الساقي).
ومن شواذه انكار رؤية الله في الآخر، والغمز واللمز لخلافة أبي بكر وعمر وتفضيل علي بن أبي طالب على أبي بكر ويعتقد نجاة أبي طالب، وقد رد أحاديث الصراط الذي ينصب يوم القيامة فوق جهنم وهذه الأحاديث التي في الصحيحين وصفها السقاف بالباطلة وكلامه في مقطع فيديو يمكن مشاهدته في اليوتيوب.
وهذا الرجل في رأيي هو أخطر على أرباب التصوف في الصومال من أي أحد آخر إذ أن كتبه منتشرة في أوساطهم بل يعولون عليها وعلى كتب الكو ثري في المناظرات والنقاش مع السلفية وله جرآة كبيرة في عرض فكره في مسألة معاوية ويجاهر بذلك؛ لذلك هو خطر عليهم وأقول لهم إن السم في الدسم.
وللحديث بقية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

كافة الحقوق محفوظة 2012 © site.com مدونة إسم المدونة